قصص من التراث الشعبي الفلسطيني

تموز 6th, 2009 كتبها شادي أبو زر نشر في , قصص

 

اللبيب والإشارة

 

نذر أحد الرجال، إن رزقه الله بولد، أن لا يخرجه من البيت قبل أن يكتمل عمره خمسة عشر عاماً. وفعلاً، جاء يوم حملت امرأته ووضعت مولود ذكراً، ففرح به وظل يحوطه بعنايته ويحافظ على أن لا يخرج من البيت، فلما اكتمل السنوات التي حددها سمح له بالخروج.

حينما خرج الفتى رأى مجموعة من الناس في سفر وموكب، اعجبته، فذهب إليهم يسألهم فقالوا: ذاهبون إلى الحج. فأسرع إلى أمه يطلب إليها أن يشارك هؤلاء الناس سفرهم. عارضت الأم ذلك، وعرضته على الأب فعارض أيضاً، ولكن ابنها ما زال يلح عليهما حتى وافقا.

حطت القافلة في بعض المواقع للاستراحة، فاتفق إن كانت خيمة هذا الشاب قريبة من خيمة خضراء لابنة أحد الملوك، وكانت جميلة تعلق بها قلبه، وعند العودة من الحج أبصر الشاب هذه الفتاة تشير بإشارات ظلت غامضة بالنسبة إليه، رآها تغمز مرة بإحدى عينيها، ومرة بطرف كمها، وثالثة باصبعها إلى الأعلى ليظهر عليها الخاتم.

عاد إلى أهله فوجد أنهم قد خطبوا له فتاة من بين الأقارب، رفضها، وأصر على البحث عن الفتاة التي رآها في الحج، ولكن مقاومته لم تستطع أن تصمد لإصرار أبويه وأهله، في وجوه ممن خطبوها له على غير رغبة منه فيها.

لذلك جعل يضع بينه وبين زوجته، عند النوم، سيفاً، وحينما تكرر منه ذلك أخبرت زوجته أمها به. فأشارت عليها أن تسأله عن السبب، فسألته فأخبرها بقصة الفتاة التي تشغل ذهنه منذ أن ذهب للحج، وذكر لها الإشارات الغامضة فقالت له: غمزة العين هي الإشارة إلى بنات الملوك، وإشارة الأصبع التي بها الخاتم تعني أنها وحيدة أبويها، وأن مسكنهم بجوار صائغ، والإشارة بالكم معناها أنهم يسكنون أيضاً بجانب خياط (ترزي).

في الصباح خرج الشاب يبحث عن صاحبة هذه الأوصاف، فنال منه الجهد والتعب وهو يبحث حتى وصل إلى صائغ وخياط يشتغلان قريبين بعضهما من بعض، ففرح بذلك وشعر بتحقق آماله، فقرر أن يتقرب من الصائغ لتنشأ له سمعة من التعامل معه فلعل اسمه يعرف في هذا الحي وتكون الفتاة من بعض المتعرفين عليه، فطلب إلى الصائغ أن يصنع له خاتماً من الذهب، وبعد أن صاغه الصائغ قاسه على إصبعه ثم قال خذه لك هذا صغير على اصبعي، ثم طلب منه أن يصوغ خاتماً آخر. ثم أهداه إياه لأنه -في رأيه- أكبر من اصبعه، ثم طلب إليه أن يصنع له خاتماً ثالثاً، فحدد له الصائغ ساعة محددة ليأتي ويتسلمه.

تحدث الصائغ إلى زوجته في أمر هذا الشاب وأعطاها الخاتمين، فتحدثت زوجته مع الفتاة، وكانت تسكن قريبة منها، في الأمر نفسه، فأخذت الفتاة منها أحد الخاتمين، وطلبت إليها أن تريها هذا الشاب حينما يعود لتسلم الخاتم الثالث فوافقت.

حين مجيئه إلى الصائغ كانت الفتاة تقف بإحدى النوافذ فظهر البشر على وجهها بشكل واضح كما هو على وجهه، فلم تتمالك نفسها من أن تشير إليه بابريق من الزجاج ومزهرية ورد. لكنه لم يحصل من هذه الإشارات شيئاً.

عاد إلى زوجته فحكى لها ماحدث معه، فقالت له: إن إبريق الماء يرمز إلى نافورة الماء، والمزهرية ترمز إلى الحديقة، وكانت بالمدينة حديقة كبيرة جميلة يقصدها الأعيان والوجهاء.

ذهب الشاب إلى هذه الحديقة ليتقابل مع هذه الفتاة في مكان حددته له فمنعه الحارس من الدخول لأن ابنة الملك سوف تزور الحديقة بعد قليل، فجعل يقنع الحارس بأنه مريض ويحتاج إلى كان صحي هادىء يريح فيه جسمه وأعصابه، فلم يوافق الحارس إلا ببعض قطع النقود التي رماها في جيبه، حيث قال له: لا تطل المكوث داخل الحديقة.

أخذ الشاب يطوف ويطوف حتى انتهى إلى النافورة فجلس إليها، فسيطر عليه النعاس فنام، وحينما وصلت الفتاة إلى مكانها وجدته نائماً فلم توقظه واكتفت بأن وضعت بضع حصوات في جيبه وعادت من حيث أتت.

وجد في جيبه عدداً من الحصى حينما أفاق، فعجب لها من أين أتت إلى جيبه وخرج من الحديقة فقال له الحارس: قلت لك لا تطل المكوث في الحديقة. لئلا تراك ابنة الملك. وها قد أتت إلى الحديقة وخرجت منها فماذا لو رأتك فيها؟ فأدرك أنها هي التي وضعت الحجارة الصغيرة في جيبه.

عاد إلى زوجته وأخبرها بهذه الإشارة الجديدة فقالت له: إنها تريد أن تقول لك من خلال هذه الحصوات أنك لا زلت صغيراً على الحب، لا زلت طفلاً يلعب بالحصى مع الأطفال، وهذه هي الآن لعبة تناسبك أكثر من غيرها.

عاد إلى بيتها ثانية وجعل يحوم حوله، فرأته، فأشارت له بسبع حبات من الرمان مشققات وسبع غير مشققات. لم يفهم مغزى هذه الإشارة كما لم يفهم ما سبقها من إشارات. قالت له زوجته في البيت، إنها تقول له: اذهب إلى قصرها وستجد فيه سبعة أبواب وعليك أن تقفل كل باب تفتحه بعد أن تدخل.

أسرع إلى قصرها واجتاز الباب الأول وظل يخترق الأبواب دون أن يغلقها مما لحقه من الفرح وانشغال الذهن، وأخيراً وصل إلى غرفتها فألقاها تجلس على سريرها، فسرت به سروراً بالغاً، واستغرقهما الحديث في أول لقاء صريح ولم يفطنا إلى مرور ساعات الليل وهي تنقضي، وما زالا في سهر وسمر حتى غلبهما النعاس ولم يعلما متى أخلدا إلى النوم، ولم يطفئا الضوء الذي كان يضيء عليه الغرفة.

لفت الضوء المشتعل إلى ساعة متأخرة من الليل انتباه الحراس فنظر إلى غرفة ابنة الملك فوجدوها نائمة وعندها شاب غريب، أذهلهما المنظر، ثم حملا الشابين وأدخلوهما السجن، وأوصلا الخبر إلى الملك، فلم يصدق ما يسمع، حيث أصر أن يتأكد بنفسه مما يقولون. فأتى إلى السجن،

أما الشابان فحينما استيقظا وجدا نفسيهما في السجن، طلب الشاب من بعض الناس الذين رآهم أن يقولوا لزوجته «يا قطان قطنك احترق» ففهمت زوجته ما يريد فأحضرت صردين من الحلوى وأسرعت بهما إلى السجن، منعها الحراس من الدخول لأن الملك على وشك زيارة السجن، فقالت لهم: لقد نذرت أن أوزع هذين الصدرين من الحلوى على المساجين، وهذا نذراً للمحابيس، وبما أنكم موظفون في السجن فإني أعطيكم هذا الصدر، واسمحوا لي أن أدخل لأوزع الصدر الآخر إلى من بداخل السجن.

ألهت الحلوى حراس السجن فاجتازت البوابة إلى حيث زوجها، فألبسته ثيابها ولبست ثيابه، وأعطته الحلوى وقالت له اخرج فوراً من السجن.

غادر الشاب السجن ولم يفرق الحراس بين الداخل إليه والخارج منه.

وصل الملك إلى السجن وطلب أن يرى بسرعة الشاب الذي ينام عند ابنته فحينما تحقق منه أمر أن يساق الاثنان إلى ساحة الإعدام، فجعلت زوجة الشاب تصرخ وتولول وتقول: هكذا تقابلون ضيوفكم. لأفضحنكم بين الناس جميعاً، ثم كشفت عن نفسها فتحقق الملك أنها امرأة لا شاب كما قد كان يحسب، فاعتذر لها الملك عما بدا منه من تسرع، ثم رجاها أن تخبره بقصتها.

فقالت له: لقد وصلت إلى ابنتك لأخطبها إلى أخي، ولم أكن أستطيع أن أصل إليها بغير هذه الطريقة، وأخذنا السهر والليل فنمت بجانبها، ماذا في ذلك من جريمة تستحق أن نساق من أجلها إلى السجن، إنني سوف أفضحكم في جميع أقطار الدنيا.

هدأ الملك من روعها ثم ذكر لها أنه موافق على فكرة زواج ابنته من «أخيها» لقاء ما أخطأوا في معاملتها، ثم عاقب الحراس الذين أخبروه أن شاباً ينام عند ابنته.

تزوج الشاب العاشق من معشوقته صاحبة الإشارات والألغاز، تزوج من ابنة الملك وعاشا معاً حياة سعيدة.

 


 

فرط رمّان ذهب

 

الله يمسيكّو بالخير. هان هان يا صاحبين الحكي والكلام فيه هالأستاذ بيجي بصير بكرّي(1) في هالبلد. أستاذ. هاذا غول. يوم بيجي هالغول. بتيجي هالبنت بتصير (زي ما بكوا(2) الاستاذية من زمان، عزمان بلادنا بكا بالدور مونة(3) الواحد). كاللّها: يا فرط رمان ذهب؟ كالت: نعم يا سيدي. كلها: اليوم الدور عليك. كالتله: نعم يا سيدي.

راحت كالت يما(4)؟ كالتها يمّا، كالت: سَوي(5) لي الجاجة(6) والكماجة(7)، وبدي أروح أودي لسيدي، اليوم الدور(8) عليَّ.. كالت: بي حاظر. سوت بيظ. سوت صحن بيظ. وسوت صحن، اللي قدرها الله عليه سوته، وحملت، ولبست بابوج(9) الذهب. وكالتها يما سوّي جوز جاج، لبست بابوج الذهب، وحملت الجاجة والكماجة وبابوج الذهب، وراحت تودي له.

يوم صارت في باب الدار في باب المدرسة لكته(10) معلّك -بعيد -عنكو- هالبغل وبوكل(11) فيه! البنت عاودت تجري، نست البابوج في باب المدرسة، وحطت صحن البيظ والجاجة والكماجة وشردت، لحكها الغول، كالّها: فرط ورمان وذهب؟ كالت: نعم سيدي. كالّها: شو اريتي من سيدك عجب، تنسيتي الجاجة والكماجة وبابوج الذهب، باب العتب(12)؟

كالت له: شفته بصلّي ويصوم، ويعبد الرب الكيّوم(13)، ويكرّي في الولدات(14)، لأجل التوبة والإحسانات.

كان يوم بيجي يكولّها: فرط ورمان وذهب.. (تكرار سؤاله وجوابها) كل يوم بيجي بكولها هيذ(15). كالت هذا دين يكفّر العابدين، أنا بدّي اطلع من المدرسة -بطلِّع العابدين. طلعت من المدرسة، راحت، كعدت. اصوّر(16) هالهدم(17) الحرير اللي سبحان اللي خالكه. كالوا هاذا لمين يصلح؟ للسلطان، بنت السلطان عادة(18) هيْهْ(19)، والله وَدُّوْالِه(20)، كِبرْ (21)، هدِمْ هالحرير وحَطُّوه عندَهْ في الليل، شدّها (من بين) فِيْديْها(22)، وسَحَبْهَا من بين اخوتها، (وكرر معها السؤال وردت عليه بنفس الجواب).

ثاني يوم اصوَّر(23) خروف. كالُوا هالخرُوف ما يْصَلح غير للسلطان. رد عاوَدْ شَدّها فِيدَها، ونَتَعها(24) من بين اخوتها، (وكالّها السؤال وردت عليه بالجواب). شو بِدنا في الطويل(25) زَيْ ما كالت هذيكت(26) الخطَرة(27) كالّها. كالت والله لَهِجّ (28)، مَكَلَتِش(29) تْكُول(30) لبوُها(31) ولا لَمَّها(32) ولا لمخلوك، كالت والله لَهجّ من هالبلاد اللي بعرفني فيها.

راحت، تكول راحت مثل ما تروح من عمان على الكدس(33)، كطْعت بلاد بعيدة. والله لفَّت(34) لكت(35) هالبدلة هالراعي. إمْمعَّ طه(36) في هالطريق، ولبستها عراسها(37) طاقية، كصكصت شعرها وصارت (بعيد عنكو- زي الشحاد، أي كرعة(38)، يكولُولْها يا اكرع(39) لِبستْ طاقية اكرع وراحت. والله وكفت(40) باب هالحاصل(41)، الحاصل ملان تنك(42) سمن، كلّه سمن، وكفت باب هالدكان. كال والله، صاحب الدكان باع يوميتها بحوالي ثلاثين اربعين ليرة. كالّه والله منعول(43) أبو كرعتك يا اكرع، والله شفنا(44) على وجهك الخير، بطحش حذانا(45)؟ كله: بطيح. والله في هالليل كعدت في هالدكان، هُمّا حطوّة في الدكان وروّحوا صاحبين الحواصل، وهو في هالحاصل في الليل، اجا عليها (نفس السؤال ونفس الجواب). كام على تنك السمنة بعطَّه(46) كلياتها ودشّره وسحب حاله وراح.

اجو الصبحيات(47)، صاحت السمنة لكي كل هالسمنة مبعّط(48)، بَتَع(49) كتل. كالّه: يا منعُول أبو كرعتك خرّبت ادياري، راحوا شَكُوا عليه.. كالهم: أنا لا معاي(50) شِبْرية(51) ولا مَعَايْ مُوْس، كُمت(52) إلا هوا مْبَعَّط(53)، مَكَلْش يكُول(54) عاود راح قطعْ عثاني بلد. كول كطع نواحي مادبا غاد(55)، ملِحْكِش(56)، ظل صابر عليه تَمنُّه(57)، يعني ابعد. عاوَدْ وكِف باب هالدكان حاصًل كماش(58) من كل شي، فِجُواه(59) من جَمَعين اللبس فيه، والله لُخرى(60) الله فتح عليه، باع له بخمسين ستين ليرة، كالّه والله يا اكرع شُفْنا(61) عوجهك الخير. ابتكعدش(62) عنّا؟ كلّه: بَكْعُد. في الليل سكّروا عليه ونام في هالحاصل. اجا عليه (كالها نفس السؤال واجابت بنفس الجوال) هد(63) عهالكماش قرّطه قرَّطُه(64)، مَخَلاّ (65) منه ولا حاجة، وسحب حاله وراح.

اجا صاحب الكماش، الصبح، حَنْدَل(66) فيه كَتِل (67)،منعول أبو كرعتك خَرّبت ادياري. كَلَّه: شُو بّدي اسَوِّيلكو(68) أنا ما كُمِت(69) إلا هوا ممعَّط(70)، سحب حالُه وكالت: أنا لَوْكْتِيش(71) بدي اظل في هالدنيا. ندَّت وراحت. وين راحت؟ نواحي الشام، يَمْ (72) ابعدتِ المشوار، راحت نواحي الشام.

والله هناك، رمت بدلِة الاكرع عنها، ولبست، صارت مهي بدلة، الثوب عليها، وحوايجها عليها لابسة. هناكَ لف

المزيد


قصص من التراث الشعبي الفلسطيني

تموز 6th, 2009 كتبها شادي أبو زر نشر في , قصص

 

 

القصة الاولى

الزلمه والحيه

 

باقي هالواحد حطاب بروح يحطب هالحطبات ويبيعهن ويجيب لولاده اللي فيه النصيب ويروح.

يوم احكي لمرته قل لها: يا حرمه هالحمار -بعيد من السامعين- مش نافع بدنا انبيعه ونشتري لنا واحد غيره.

قالت له: روح.

أخذه وطيحه على هالسوق باعه بعشر ليرات(1).

لقى هالواحد حامل هالعلبة هالقد(2) وبقول: مين يشتري هالعلبة اللي تظره ما تنفعه؟

راح - بعيد منك- متعوس البخث وشراها هو:

كديش (كم) بدك فيها.

قل له، عشر ليرات.

أعطاه هالعشر ليرات، قل له: شوف باشرط عليك ما تفتحها غير في البر أوعى تفتحها عند الدار عند أولادك وإلا في محل غير لحالك في البر في الخلا الخالي.

قل له: طيب.

أخذ هالعلبة وراح، يوم راح ع هالخلا فتحها وإن فيها هالحية مكعكة(3) هالقد، من حد ما فتحها طلعت شدت في ذانه.

قل لها: في دخلك في عرضك ارخيني.

قالت له: ابرخكش(4)

قل لها: يالله أنا وإياك نتقاظى عند أبو تجمل -عند الجمل يعني- راحوا قالت له: يالله.

راحو ع هالجمل، قل له: أبو تجمل(5).

قل له، نعم.

قل له: صبحك بالخير.

قل له: شوف بنت هالحلال، شريت هالعلبه وباقيه فيها وفتحتها، وبس فتحتها طلعت وشدت في ذاني، احكم لي عليها ترخي لي ذاني.

قل له: روح إنت يوم بتحط الحمل في ظهري وأنا امقيل بتبدي في بالعصا بترحمني؟ اطلعي روحه.

انقهر راح، قل لها: يالله عند أبو تثور-بعيد منكن- عند الثور راح عليه، قل له: أبو تثور.

قل له: نعم.

قل له: شوف شريت هالعلبة وباقي فيها بنت هالحلال وطلعت وشدتني في ذاني، احكم لي عليها خليها ترخي لي ذاني.

قل له: روح إنت يوم بتذبحني ويوم بتخليني عطشان ما بتدري وبتبقى تحرث في بالمساس اطلعي روحه.

والراي: قل لها: يالله عند أبو تحمر، عن الحمار، بعيد عنكن.

راح عليه -أبو تحمر، صباح الخير.

قل له: صباح الخير.

قل له: احكم لي ع بنت هالحلال ترخي لي ذاني.

قل له: انت لما إنك بتحمل الحمل في ظهري وبدور تنخز في بمسمار بترحمني؟ اطلعي روحه.

اتحير هو، بحر هيذ لقي أبو حسن، حصيني، مقنبز(6) ع هالعراق(7) بعيد قل له: وين، هي أبو حسن، يالله نروح عليه نتقاظى عنده.

قالت له: يالله.

سحب حاله وراح، وهو موجه ع أبو حسن.

قل له، أبو حسن -بجيب له يعني خمس ججات(8) -بقل له- (إشارة باليد) قل له: أبو حسن.

قل له: نعم، شو بدك؟

قل له: شوف، شريت هالعلبة وباقية فيها بنت هالحلال طلعت شدت في ذاني احكم لي عليها ترخي لي ذاني.

قل له: والعلبة ونيه(9)

قل له: هي هي في عبي

طالها قل له: أنت واحد مجنون، هذه العلبة بتسيعها؟ هذه العلبة ما بتسعهاش، أخرى علبه قد هذي يا الله اتمليها، والله من ما وسعتها هالعلبة وطاحت فيها إني لاخليها تقرط ع نصك وتقصله كومين.

قل لها: طيب ارخيه ارخيه طيحي.

صارت اتكعك في حالها، اتلوى في حالها في هالعلبة، تالزقت في قاع هالعلبة. يوم لزقت في قاع هالعلبة إجا راح حطها تحت هالحجر هالقلعة وقل لها موتي هان -أبو حسن- قل له. ها روح أوعى اللي قلت لك عنهن بدك اتجيبهن.

قل له: طيب.

سحب حاله وروح ع مرته.

وين حق لحمار؟ وين اللي شريته؟

هصي(10) ي مستورة والله بعته وشريت هالعلبة ولوما أبو حسن حلها عني كان اطلعت روحي، وبده خمس فروجات، بده خمس ججات.

قالت له: يا ريتها كون اطلعت روحك، والله لا تموت ما بعطيك ولا ريشه من جاجاتي روح هناك -بعيد من السامعين- هالجراو في الحاره خذ له منهن واعطيه، أنا والله من ججاتي ما بعطيك. سحب حاله وراح ثاني يوم، لقط هالثلث اجراو وحطهن ع ظهره.

هي أبو حسن يشم الريحة.

قال له: أبو حسن تعال.

قل له: افلتهن عندك.

يا بوحسن بطرن.

قل له: لو بطرن ع كل جبل ريشه تلقطهن بس افلتهن وروح. افلتهن وانهن هالجراو الحقن هالحصيني وظلين وراه تاقطمين ذنيه.

قل له: روح والله لا دبرك.

سحب حاله وراح هذاك، شرت له مرته حمار.

وقل لها: هذه التجارة مش نافعة بدنانروح -ما إني اسمعتها في لفتا هذه- من القدس على يافا وع الرملة ونشتري لنا بيظ وجاج، ونتاجر فيهن احسن من الحطب.

قالت له روح.

اخط هلقفاص وأخذ هالمصريات، اعطته مرته وراح، لما أنيته راح ظل امراقبه أبو حسن، راح شرى قفصين بيظ وحملهن ع لحمار ومشى، لم

المزيد


قصص من التراث الشعبي الفلسطيني

تموز 6th, 2009 كتبها شادي أبو زر نشر في , قصص

 

الجمل والحمار

 

كان من جملة الحكايات بأنه جمالة(1) من كثر ما حملوا على هالجمل وقام ظعف(2) وهزل وتركوه في الخلا وأخذوا حمله ع الجمال الثانيات(3) وتركوه في الخلا(4)

أجت(5) قفالة(6) ثانية معهم حمار من جملة الحيوانات. لخري(7) هزل وكذلك تركوه، هذوله(8) في هالحرش(9) صارن يرعين ونصحهن(10) وما حداش(11) شايفهن في هالشجر.

شو(12) قال الحمار للجمل. قال:

- إجا على بالي(13) أغني.

قاله(14) الجمل:

- يا زلمة(15) هالقيت(16) إن غنيت بسمعونا وبيجوا(17) علينا وبنرجع مثل ما بقينا(18) قبل. خلينا(19) مستورين.

قال له: لا بد أغني. يا راجل أجاك الله(20) يا ابن الناس(21).

قاله أبداً إلاّ (22) أغني. وما غنى حتى أجوه(23) المراقة(24). قالوا ايه والنبي هان(25) في حمار. يم طلعوا لقيو الجمل. أخذوهم. قالوا هذول(26) ناصحات(27) أخذوهن. هان الحمار صاروا يحطوا عليه حمله. مع طول المشوار برخ. قالوا هاظا(28) كذاب ونصاب. حطوه(29) ع ظهر الجمل. مشي الجمل اشويه(30). قال الجمل أنا في بالي أرقص. قاله الحمار:

- يا زلمة بتوقعني(31).

قاله الجمل:

- مثل ما غنيت بدي أرقص. هز حاله الجمل. وقع لحمار عن ظهر الجمل إلاّ رقبته مكسوره. يم أخذوا الجمل. وهاي الحكاية.

هوامش الحكاية :

1- سائقو الجمال

2- ضعف

3- الأخرى

4- البر، الخلاء

5- جاءت

6- قافلة

7- الآخر، هو بدوره

8- هؤلاء

9- الغابة

10- أصبحت سمينة

11- لا أحد

12- ماذا

13- أرغب

14- قال له

15- رجل

16- هذا الوقت

17- يأتون

18- كنا

19- دعونا

20- بالله عليك

21- يا ابن الناس الكرام

22- لا بد من

23- جاؤوه

24- المارون

25- هنا

26- هؤلاء

27- سمينة

28- هذا

29- وضعوه، اركبوه

30- قليلاً

31- تسقطني

 

 

 

   *************القصة الثانية *********************    

 

 

الباطية   

   

كان يا ما كان يا مستمعين الكلام. حتى توحدوا الله.. لا إله إلا الله.

في هون هون هالحطاب… فقير جداً. كل يوم بحمل هالشرخ(1) وبروح ع الوعر، بقطع له حطبات، وبحملهن على ظهره وبروح ببيعهن. بشتري في حقهن لاولاده خبزات وفجلات نتفة (2) زيت. حاجة محتاجة، منشان يوكلوا.

يوم والله هو قاعد بطق في هالشجرة وإلا طلع له من قلبها هالعبد. قاله وبعدين معك. كل يوم طق. طق. جننتنا. حطيت الصرع في راسنا.

قاله: أنا زلمة فقير على باب الله. الواحد بشتغل ع شان يطعم اعياله.

قاله العبد: ما عندكش(3) بنت قاله عندي. قاله جيبها وأنا بغنيك.

ثاني يوم جابها.

أخذها العبد من أيدها وفات فيها بقلب هالشجرة. والله ما أقرب من فرج الله وإلا هو راجع وبيده هالباطيه. قاله خذ. قاله شو بدي بيها. لا عندي أكل ولا غيره. وشو بدي أحط بيها.

قاله اسمع تاقول لك. بتمسكها بيديك الثنتين(4) وبتقولها:

- يا باطيه امنا وأبونا انتليلنا (5) لحم ورز. بتنتلي أي إشي بدك بتنتلي.

قاله طيب. كثر الله خيرك. أخذ الباطيه ومشى. في الطريق قال تاشوف(6) أجربها. وقف بعرق هالشجرة وقالها: يا باطية امنا وأبونا انتلينا لحم ورز. انتلت. قعد يوكل زي الفجعان(7) ومن العجلة أكل وكبكب(8) وروح يعرم(9).

لاقته المره ع باب الدار. وقالت له: يجيك ويهل عليك(10) وين رحت بالبنت؟ ظيعت البنت وجبت بدالها باطيه؟ قالها: انخمي. وين راحوا الولاد. أجو يتراكظو. قالهم غسلوا منشان توكلوا.

صاروا الولاد يطلعوا حواليهم. فش إشي. قالهم غسلوا واقعدوا. حط قدامهم هالباطية الفاضية.. مرته واقفه هناك مش راضيه تقرب. تطلع عليهم. مسك أبوهم الباطيه بيديه الثنتين وقالها:

يا باطيه امنا وأبونا انتلينا لحم ورز.

انتلت.

هجموا الولاد عليها وأخذوا يوكلوا وهم طايرين من الفرح. إشي سمعوا فيه وعمرهم ما شافوه قربت المرة وهي تقول: عزى عليك(11).. شو هاظ.. بدي أوكل لي لقمه. بي، والله إنه زاكي.

اشو تبربحت(12) هالعيله. ايش ما بدهم يوكلوا يطلبوا، لحم ورز وحلو، وكل شي. هالولاد عدلوا(13).

مين سمع بالباطية؟ المختار جارهم. قال نادولنا هالحطاب لنشوف شو هالباطية. نادوا الحطاب إجا وجاب هالباطية. فات على هالديوان. هالزلام قاعدين. قاله المختار شو هالباطية بتاعتك(14) هات ورينا وخلينا نطعم الزلم. قالها: يا باطية امنا وأبونا انتلينا زردة وبلاو(15) انتلت. تبهللوا(16) هالزلم وأكلوا وانبسطوا. قال المختار خذوا هالباطية ع الدار خليهم يغسلوها. راحوا أخذوها وغسلوها وبدلوها رجعوا للحطاب باطيه غيرها بس مثلها. أخذ الحطاب باطيته وروح. قالت له المره وين بقيت تفر(17) الولاد جاعوا. قالها اسمعنا، هلى أنا جيت يلله غسلوا يا أولاد. غسلوا وقعدوا. قالها يا باطيه أمنا وأبونا انتلينانقول ملغوف. ما فش ملفوف انتلينا لحم ورز. ما فش لحم ورز.. قاموا.. ياكبهم يا تعسهم.

ثاني يوم حمل هالشرخ وراح ع الشجرة يطق. من أول طقه طلع له العبد. قاله: مالك جيت. ما أعطيتك إشي يغنيك. قاله: راحت الباطية. قاله وين راحت يا خريب الكوشه؟(18) قاله: هالمختار. أعجبته وبدلها. وما استجريتش ارجع له. قاله: طيب عندك أخرى بنت. قاله عندي قاله روح جيبها. ركظ على الدار جابها. مثل ما عمل بأختها أخذها من أيدها وفات في هالشجرة. نتفه(19) وإلا هو راجع وبيده هالديك. قاله خذ: شو بدي بيه؟ شو بدي أطعمه؟ أنا مش لاقي أوكل أنا وأولادي. قاله: اسمع تاقولك. بتطق الديك على عرفه بنزل لك ذهب. قاله: طيب. قاله بس دير بالك عليه. راح في الطريق طق على عرف الديك. هر هالذهب حطهن باجيابه ووينك يا هالسوق. اشترى كل ما تطلب الشفه واللسان. واشترى لهالولاد أواعي ومشايات(20) حياش (21) من السامعين وروح بأول الشباب. رجعت هالعيله تبربحت مثل العادة وزيادة.

سمع المختار بالديك. قال نادولنا الحطاب تنشوف شو هالديك هذا اللي بتحكي الناس عنه. نادوه. شو هالديك أبيظ ابيظ مثل الثلج، وعرفه أحمر أحمر مثل الدم. ريشه نافش وحالته حالة. والله قالوا له ورينا كيف بنزل الذهب. نقفه علي عرفه هر صاع ذهب. تهجمت هالزلم على الذهب اللي صح له واحدة اللي صلح له أكثر الله أعلم بيهم.

قال المختار -ما شاء الله ما شاء الله.. هذا غناة(22) خذوا اعلفوه عالأقلة(23). أخذوه علفوه وطمع الدنيا قتال راحوا بدلوه. اش الك(24) بطول السيرة رجع الحطاب ع الحصيرة(25).

عاود عالشجرة راح يحطب قال العبد ظيعت الديك لخري(26). قال له هذا الي صار. قال له نصيبك. في عندك بنت؟ قاله عندي. قاله جيبها.

راح جابها أخذها العبد من ايدها وغاص في الشجرة نتفة وإلا هو راجع ومعاه عصاة قاله هذه العصاب بتقول لها..

- يا عصاتي هوري هوري(27) ع اللي أخذلي ديكي وباطيتي دوري. بتظلها تقتل فيهم تاتلين(28) اظلاعهم ويرجعوا الباطية والديك.

قال له الحطاب..

- دلك الله ع الخير

قاله

- اياتها(29) واحد بقف بوجهك دير العصا عليه.

أخذ هالعصا وروح. لاقته مرته بالباب «يجيك ويهل عليك.. وين رحت بالبنت.. ظيعت لي البنات ربيتهن من مقلة العين فرن من ديتي فرة الطير».

قالها انخمي.. يا عصاتي هوري هوري ع مرتي دوري.

العصا لينت اظلاعها. اشوية صارت مرته تدعي وتشحي(30) نادي العصا.

قالت له روح للي(31) أخذوا ديكك وباطيتك.

قالها عند قولك راح لديوان المختار. قالها «يا عصاتي هوري هوري ع اللي اخذوا ديكي وباطيتي دوري» ونزلت فيهم. اضرب من هون ردد من هون. وين ما تيجي تيجي(32) طلع صراخهم يا ناس منشان الله دخيل الله.. قالها تعالي يا مبروكة أجت العصا وقفت بجنبه. قالهم هاتوا الديك والباطيه الأصليات وإلا بتعرفوا اشوا بصير لكم. قالوا امرك.. جيبوا له أغراضه الله أغنانا عنهن. جابوا له الديك والباطية حطهن تحت أباطه وروح. وطار الطير الله يمسي الحاظرين بالخير.

هوامش الحكاية :

1- فاس لقطع الخشب

2- قليل

3- أليس لديك

4- الاثنتين

5- امتلئي من أجلنا

6- حتى أرى

7- مثل الشخص الذي فجع بخسارة الطعام الجيد زمنا طويلا.

8- أسقط على الأرض

9- يتمختر

10- كناية عن الاستمرار في الشتم

11- ليتك تموت ونقيم لك بيت العزاء

12- أصبحت في بحبوحة

13- أصبحوا سمينين

14- الخاصة بك

المزيد


قصص جميله ومعبره من التراث الفلسطيني

تموز 6th, 2009 كتبها شادي أبو زر نشر في , قصص

 

القصة الاولى

نص انصيص

 

في هالثلاث سلفات كل واحدة لها ولد والثالثة محبلتش(1)، مرة مرق بياع يبيع تفاع للحبل اشترت اللي بتحبلش حبة تفاح وحطتها على الشباك! أجا جوزها أكل نصها ودشر نصها أجت المرة أكلت نصها وقامت حبلت وجابت نص ولد إله عين وايد واجر (يعني نص) سموه (نص انصيص) لما كبر صار هو وأولادة عمه يروحوا على الصيد، أولاد عمه أبوتهم أغنياء وكل واحد كان يروح على فرس وهو عشان أبوه فقير كان يروح على غنمه، وبعدين هم يصيدوا بالبارود وميعرفوش يصيدوا أما هو في المقليعة(2) ويصيد اي شيء بده اياه.. غزال بقره.. الي هو. بعد ما يصيد كانوا يجوا أولاد عمه يقتلوه ويوخذوا الصيد منه ويعطوه لامهم (لأمهاتهم) فهذول يطبخوا الصيد ويوكلوه ويكبوا العظام باب دار نص انصيص: نص انصيص يقول لأهله أن أولاد عمه بقتلوه وبوخذوا الصيد ولكن محدش يصدقه.

يوم من الأيام أبوه قال بدي أسرح وأربط ورا زيتونه وأشوف مين اللي بصيد ومين اللي بوخذ الصيد. لما أبوه راح ربط لهم لقي نص انصيص بصيد وأولاد عمه بقتلوه، لما هاظوا عليه وأخذ أبوه الصيد وقتلهم (ضربهم) وبعدين هو وأبوه أخذوا الصيد وطبخوه وكبوا العظام باب دار اعمامه. ثاني يوم أولاد عمه قالوا لبعظ بدنا نروح على بلاد بعيده نصيد ونوخذ نص انصيص معنا لأنه أهله هين صاروا يعرفوا مين بصيد ومين بوخذ. راحوا على بلد بعيده لقيتهم واحده غوليه بتحاوي(3) في هالديك.

وقالت أهلا وسهلا انتوا أولاد أخوي وبدي أعمل لكم مفتول(4) على هذا الديك.

ذبحته وطبخته على مفتول وتعشوا الثلاثة، وبعدين فرشت لهم يناموا. قال نص انصيص أنا بنمش على فرشه أنا بنام على قرطل(5) ومعاي عرام فول. عملت له هيك. صحيت الغوليه نص الليل وقالت (امظين يا اسناناتي امظين تني أوكل نص انصيص وأولاد عمه الاثنين) ساعتها نص انصيص قرط حبة فول قالت له الغوليه (مالك؟) قال (جعان وقلبي خالي من الطعام) راحت جابت له جوز زغاليل وطبخت له اياهن، ساعتها صارت الدنيا الصبح. ثاني ليله أجت ذبحت لهم خروف وطبخت لهم اياه واطعمتهم وقالت لنص انصيص وين بدك تنام قال في القرطل ومعاي عرام فول. ونام في القرطل نص الليل صحيت الغولية وقالت (امظين يا اسناناتي…) نص انصيص قرط حبة فول. قالت له مالك قال (كيف أنام وقلبي خالي من الطعام؟) راحت جابت له جاجة وذبحتها وطبختها، ما خلصت إلا الشمس طالعة الصبح راحت الغوليه تسرح، قام نص انصيص قال لأولاد عمه، يا خريبين البيت هذي غوليه. يلا نشرد

قالوا هذي عمتنا والله لما تيجي لنقول لها.

إجا نص انصيص ركب على الغنمة وهرب وهم بعدين غاروا منه وهربوا على خيلهم. لما رجعت لقيتهم طالعين، عظت إيدها من الندم وقالت اخ هم اللي يفلتوا مني من غير ما أوكلهم؟

طلعت على ظهر المغارة وقالت (ريت يا نص انصيص النخاله اللي أكلتها غنمتك تقعد في اجريها والحقك وأوكلك. وريت يا حسن وحسين الشعير اللي أكلنه الخيل بعقل في اجريهن والحقكم وأوكلكم) عقل الشعير في أجريهن وبطلن يمشين صار يقول نص انصيص اركبوا يا أولاد عمي وراي وطيري يا نخاله وصلوا الدار. بعدين نص انصيص قال لهم شو رأيكم أروح أجيب فراش الغوليه؟ قالوا له: بتقدرش، بتوكلك الغوليه.

مردش(6). راح اتنسنس(7) على بلدها ولقي فراشها منشور في الشمس إجا غزغز الفراش إبر وهي كانت سارحه تصيد في الليل لما نامت صارت تقول يما البراغيث ورمت الفراش في الواد. راح جابهن وأعطاهن لأهله. بعدين قال لهم شو رأيكم أروح أجيب جاجاتها. قالوا له: مش معقول. راح نص الليل على خم الغوليه، صار الديك يقول: (كوكو كوكو نص انصيص في الخم) فقالت الغوليه (انخم، نص انصيص في بلاده) إجا نص انصيص خنق الديك ورما لها اياه وأخذ الجاجات وعباهن في كيس (وهي كانت في مغارتها(8)) وبعدين روح.

ثالث يوم قال بدي أروح أجيب الغوليه بحالها. قالوا له المر بتوكلك.

راح عمل حاله بياع حلاوة وجاب سحارة حلاوة وحطها على حماره وراح يبيع في اذيال بلدها طلعت الغوليه تشتري بذهبه(9) قال لها (يا خالتي كيف بدي أبيعك بذهبه هذي كثيره، اطلعي كلي تتشبعي) عبرت في السحارة وقالت: بخاف، عينك عين نص انصيص قال لها: (نص انصيص في بلاده وأنا عمري ما سمعت فيه) عبرت ظلت توكل وطبق عليها الصندوق (السحاره) وقال لها: طقي موتي أنا نص انصيص. قالت: افتح لي وبعطيك اللي تحت إجر الخابيه. بتعني الذهب. قال لها: طقي والكل الي(10) قالت: بعطيك الذهب اللي في الأرض الفلانية.. قال لها: طقي والكل الي.

بعدين أخذها على أعمامه وأهله وقال لهم اغلوا ميه ودار عليها وماتت. وبعدين أخذ أهل بلده على بلد الغوليه وأخذوا الخرفان والدور وكل إشي في قرية الغوليه بعد ما كان محدا(11) بقدر يخشها(12).

هوامش الحكاية :

1- لم تحمل

2- أداة لقذف الحجارة

3- تطارد

4- أكلة شعبية تتألف من البرغل الممزوج بالطحين والمطبوخ عادة مع مرق لحم الطيور.

5- سل من أغصان الزيتون الدقيقة

6- لم يصغ لقولهم

7- سل نفسه

8- قن الدجاج

9- بليرة من الذهب

10- موتي وكل شيء لي

11- لا أحد

12- يدخل

************************************     القصة الثانية     ******************************

 

الشاطر محمد

 

هذا يا أولاد في هالشيخ.. اختيار هرمان صار عمره في السبعين وما جاهوش أولاد.. عجز الطب والدوا. ما خلى حكيم إلا راح له. بدون فايدة. ومرته زغيره. ما كان يجيه ولد. يوم والله هو قاعد وإلا هلي(1) ينادي: «اللي بدها دوا للحبل.. اللي ب

المزيد


عين امي…..

حزيران 30th, 2009 كتبها شادي أبو زر نشر في , قصص

كان لأمي عين واحدة… وقد كرهتها… لأنها كانت تسبب لي الإحراج.
وكانت تعمل طاهية في المدرسة التي أتعلم فيها لتعيل العائلة.
ذات يوم…في المرحلة الابتدائية جاءت لتطمئن عَلي.
أحسست بالإحراج فعلاً … كيف فعلت هذا بي؟!
تجاهلتها, ورميتها بنظرة مليئة بالكره.
وفي اليوم التالي قال أحد التلامذة … أمك بعين واحده … أووووه
وحينها تمنيت أن أدفن نفسي وأن تختفي امي من حياتي.
في اليوم التالي واجهتها :لقد جعلتِ مني أضحوكة, لِم لا تموتين ؟!!
ولكنها لم تُجب!!!
لم أكن متردداً فيما قلت ولم أفكر بكلامي لأني كنت غاضباً جداً .
ولم أبالي لمشاعرها …
وأردت مغادرة المكان..
درست بجد وحصلتُ على منحة للدراسة في سنغافورة.
وفعلاً.. ذهبت .. ودرست .. ثم تزوجت .. واشتريت بيتاً .. وأنجبت أولاداً وكنت سعيداً ومرتاحاً في حياتي.
وفي يوم من الأيام ..أتت أمي لزيارتي ولم تكن قد رأتني منذ سنوات ولم ترى أحفادها أبداً!
وقفت على الباب وأخذ أولادي يضحكون…
صرخت: كيف تجرأتِ وأتيت لتخيفي اطفالي؟.. اخرجي حالا

المزيد